الأكاديمية العالمية لاستقامة الأداء القرآني والنبر في القرآن الكريم

مرحبا بك في منتدى الدكتور وليد مقبل الديب

اهلا بك يا زائر في الأكاديمية العالمية لاستقامة الأداء القرآني والنبر في القرآن الكريم

بشرى الآن هناك موزع لكتاب النبر في القرآن الكريم بمكة المكرمة

تسجيلات الدعيس الإسلامية ، برج الساعة ، من اليسار ،

برج الصفوة في طريق أجياد،أمام الحرم ، جوال الموزع للتواصل / 00966125708109

بشرى سارة : لقد صدرت الطبعة الثانية من كتاب النبر في القرآن الكريم نظرية جديدة في استقامة الأداء القرآني
للدكتور وليد مقبل الديب ومرفق بالكتاب سي دي لشرح الكتاب بالصوت والصورة ،
للحصول على الكتاب في جميع أنحاء العالم يرجى الاتصال على رقم الموزع /002020115902212.


حلقة الاخوة: في (السكايب) skype الأربعاء الساعة التاسعة مساء بتوقيت مكة المكرمة

حلقة الأخوات : يوم الأربعاء من كل أسبوع
في تمام الساعة 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة في الغرفة
زووم الدخول من الرابط التالي : https://zoom.us/j/7807292020 .


أوجه الاستفادة من تعدد القراءات

شاطر
avatar
انتصار

عدد المساهمات : 1644
نقاط : 3230
تاريخ التسجيل : 20/03/2013
الموقع : https://www.facebook.com/groups/anaber/

أوجه الاستفادة من تعدد القراءات

مُساهمة من طرف انتصار في السبت مارس 30, 2013 2:04 am

أوجه الاستفادة من تعدد القراءات

علم القراءات يعنى بالأوجه المنقولة في تلاوة الكلمات القرآنية ، وخاصة مواضع الخلاف بين القراء ، وقد تقرر عند العلماء أن تعدد القراءات بمنزلة تعدد الآيات ، وأن القراءات أبعاض القرآن ، ومن هنا تظهر أهمية هذا العلم ، وأهمية الاطلاع على الأوجه المتعددة المنقولة على أنها قرآن نزل من عند الله عز وجل .
فالمفسر إذا اعتمد قراءة واحدة وأعرض عن غيرها ، فكأنما ترك بعض ما أنزل ، وأعرض عن تفسير القرآن بالقرآن الذي هو أول ما ينبغي أن يبدأ به.
والفقيه إن أعرض عن مواضع الخلاف في بعض آيات الأحكام أخطأ السبيل ولم يهتد لوجه الصواب فيها.
والنحوي إن ابتعد عن أهم مصدر لقواعده وهو القرآن وقراءاته الثابتة فقد جانب الصواب وبنى نحوه على أسا غير متين .
والتالي للقرآن إن حرم تعلم بعض القراءات فقد حرم التعبد ببعض ما نزل من عند الله للتعبد . وهكذا .
وأهمية علم القراءات تتداخل مع الحكمة من تعدد الأحرف وتنوع القراءات ، وفيما يلي تلخيص وترتيب لبعض ما ذكره العلماء من ذلك .
أهمية وفوائد تعدد الأحرف والقراءات :
1- التسهيل والتخفيف على الأمة ورفع الحرج عنهم ، وهذه أجل حكم إنزال القرآن على سبعة أحرف ، ولعلها علة ذلك .
2- أنها من أكبر الدلائل على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في تبليغه القرآن كما أنزل إليه ، فهي مع كثرتها لم تتضاد ولم تتناقض.
3- إن في تعددها كمال الإعجاز مع غاية الاختصار وجمال الإيجاز ، فكل قراءة بالنسبة إلى الأخرى بمنزلة آية مستقلة ، ولا يخفى أن تنوع المعاني تابع لتنوع الألفاظ ، ولو كانت كل قراءة تخالف الأخرى آيةً مستقلةً لكان القرآن أطول مما هو عليه .
4- في القراءات وتعددها تيسير لحفظه ونقله على هذه الأمة ، فإن من يحفظ آيةً واحدةً في كلماتها أوجه متعددة يجد من اليسر والسهولة ما لا يجده لو كان كل وجه في آية مستقلة.
5- كانت القراءات سبباً كبيراً – ولا زالت – لإعظام أجور هذه الأمة (من حيث إنهم يفرغون جهدهم ليبلغوا قصدهم في تتبع معاني ذلك واستنباط الحكم والأحكام من دلالة كل لفظ واستخراج كمين أسراره وخفي إشاراته ، وإنعامهم النظر وإمعانهم الكشف عن التوجيه والتعليل والترجيح ، والتفصيل بقدر ما يبلغ غاية علمهم ، ويصل إليه نهاية فهمهم {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى}[آل عمران 195] والأجر على قدر المشقة). [النشر لابن الجزري 1/53]
6- في تعدد القراءات وتنوعها علامة بارزة على فضل هذه الأمة على سائر الأمم ، يتجلى ذلك من خلال عنايتهم الفائقة بهذا الكتاب والتنقيب عنه لفظة لفظة ، وحركة حركة ، ونقلهم ذلك مسنداً .
7- حفظ القراءات لكثير من لغات العرب ولهجاتهم من الضياع والاندثار ؛ لأنها استعملت أفصح ما عندهم ، وبذلك خلدت لغتهم وذكرهم ، وفي ذلك من المنة عليهم ما لا يخفى.
8- جمعت هذه القراءات الأمة الإسلامية على لسان واحدٍ يوحد بيننا جميعاً .
9- تنوع القراءات يفيد أهل العلم أثناء تفسيرهم للقرآن ، وذلك في بيان الأحكام ، والجمع بين حكمين مختلفين ، والدلالة على حكمين شرعيين ، ودفع توهم ما ليس مراداً ، وبيان لفظ مبهم كلفظ العهن ، فقد ورد في قراءة أخرى الصوف.
ومن تدبر وجد أكثر من ذلك إن شاء الله.
وللاستزادة حول هذا الموضوع الهام ، وكما تفضل الأخ كشاف فقد كتب فيه كثيراً :- النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1/52-53
- القراءات وأثرها في علوم العربية لمحمد سالم محيسن 1/37-39
- القراءات : أحكامها ومصادرها لشعبان محمد إسماعيل .
- مناهل العرفان للزرقاني 1/139-141
- القراءات المتواترة التي أنكرها ابن جرير الطبري في تفسيره والرد عليه للهرري 130 –131
- وغيرها من المؤلفات في القراءات .

أضيف إلى ما ذكر أغراضاً أربعة أخرى ذكرها فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني - رحمه الله - في كتابه القيّم (قواعد التدبّر الأمثل لكتاب الله عزّ وجلّ) :
أولاً : التكامل الفكري ، فمن اختلاف القراءات في النصّ الواحد ما الغرض منه تأدية كل قراءة لمعنى لا تؤدّيه القراءة الأخرى ، فتقوم القراءتان أو الأكثر مقام تعدّد الآيات ، وتؤدّي القراءات المختلفات تكاملاً في المعاني المقصودة جميعاً .
ثانياً : التكامل في الأداء البياني ، كأن يراعى في النصّ توجيهه مرّة بأسلوب الحديث عن الغائب ، مثل (وما الله بغافل عما يعملون) ، وتوجيهه مرّة بأسلوب الخطاب الوجاهيّ المباشر ، مثل (وما الله بغافل عما تعملون) . وكأن يراعي في النصّ توجيهه بالبناء للمعلوم مرّة ، مثل (نغفر لكم خطاياكم) ، وتوجيهه مرّة أخرى بالبناء لما لم يُذكر فاعله ، مثل (يُغفَر لكم خطاياكم) و (تُغفر لكم خطاياكم) .
ثالثاً : التنويع في الأداء الفنّي الجمالي ، مع ما قد يتضمّنه من دلالات فكرية وبيانية . مثل جعل فعل الشرط بصيغة الفعل الماضي في قراءة ، وجعله بصيغة الفعل المضارع في قراءة أخرى ، نحو : (ومن تطوّع خيراً) و (ومن يطوّع خيراً) . ففي كل من القراءتين صيغة جمالية قصد التنزيل التنبيه عليها ، واستخدامها باعتبارها عنصراً من عناصر الإعجاز الفنّي .
رابعاً : إثبات وجوه عربية متكافئة ، فيما قسّمه علماء العربية حين أرادوا ضبط هذه اللغة بعد اختلاط الشعوب ، إلى علوم اللغة ، والنحو ، والتصريف ، والبلاغة . وجاء في التنزيل إثبات هذه الوجوه أمثلة يُقاس عليها ، وشاهداً دائماً على أنها من الوجوه الجائزة في العربية ، وأنه يحسن استمرار استعمالها في وجوه الكلام العربي ، مع ما تتضمّنه من تحقيق الأغراض الثلاثة الأول .
وبعد أن بيّن - رحمه الله - هذه الأغراض الأربعة وفوائدها ، قال : وقد تتداخل الأغراض الأربعة أو بعضها في نصّ واحد ، فيكون اختلاف القراءات فيه للتكامل الفكري ، وللتكامل في الأداء البياني ، وللتنويع في الأداء الفنّي الجمالي ، ولإثبات وجوه عربية ماكافئة . وهذه الأغراض الأربعة يمكن اعتبارها إحدى وجوه الإعجاز في القرآن المجيد .
كما أنه أفرد - رحمه الله - في الباب الأخير من كتابه القيّم دراسة تحليلية للقراءات التي تشتمل على غرض أو أكثر من هذه الأغراض في سورة البقرة .
ومما يلتمس أيضا ولم يذكر في ثنايا الفوائد أعلاه تصريحا
هو أن كلام الله ليس ككلام البشر، وما سمعنا عن أحد أنه كتب كتابا وقال ممكن أن تقرأه هكذا أو هكذا إلى ثلاثة أوجه مثلا فضلا عن سبعة مع ما فيها من الجمال وحسن الوقع في النفوس
ففضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه
أقصد لابد أن يكون كلام الله مختلفا من وجوه متعددة بل لا حصر لها، لكمال الله وإطلاق قدرته وعظمة صفاته وكلامه

منقول بتصرف بسيط والله اعلم

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين فبراير 26, 2018 11:46 am