الأكاديمية العالمية لاستقامة الأداء القرآني والنبر في القرآن الكريم

مرحبا بك في منتدى الدكتور وليد مقبل الديب

اهلا بك يا زائر في الأكاديمية العالمية لاستقامة الأداء القرآني والنبر في القرآن الكريم

بشرى الآن هناك موزع لكتاب النبر في القرآن الكريم بمكة المكرمة

تسجيلات الدعيس الإسلامية ، برج الساعة ، من اليسار ،

برج الصفوة في طريق أجياد،أمام الحرم ، جوال الموزع للتواصل / 00966125708109

بشرى سارة : لقد صدرت الطبعة الثانية من كتاب النبر في القرآن الكريم نظرية جديدة في استقامة الأداء القرآني
للدكتور وليد مقبل الديب ومرفق بالكتاب سي دي لشرح الكتاب بالصوت والصورة ،
للحصول على الكتاب في جميع أنحاء العالم يرجى الاتصال على رقم الموزع /002020115902212.


حلقة الاخوة: في (السكايب) skype الأربعاء الساعة التاسعة مساء بتوقيت مكة المكرمة

حلقة الأخوات : يوم الأربعاء من كل أسبوع
في تمام الساعة 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة في الغرفة
زووم الدخول من الرابط التالي : https://zoom.us/j/7807292020 .


ما دلالة اختلاف التعقيب في هذه الآيات مع أن أولها واحد ؟

شاطر
avatar
انتصار

عدد المساهمات : 1644
نقاط : 3230
تاريخ التسجيل : 20/03/2013
الموقع : https://www.facebook.com/groups/anaber/

ما دلالة اختلاف التعقيب في هذه الآيات مع أن أولها واحد ؟

مُساهمة من طرف انتصار في الأربعاء يونيو 26, 2013 2:58 am

سؤال: ما دلالة اختلاف التعقيب في هذه الآيات مع أن أولها واحد (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) المائدة) (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) المائدة) (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) المائدة) ؟ وما الفرق بين الظالمون والفاسقون والكافرون؟

نتحدث عن الفرق من الناحية اللغوية. المعروف أن الظلم هو مجاوزة الحد والكفر هو الخروج عن المِلّة، الظلم قد يكون درجات حتى يصل إلى الكفر قال تعالى (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) البقرة). الكفر الخروج عن المِلّة وقد يكون هناك مسلم ظالم، الظلم درجات في المجاوزة قد لا يصل إلى درجة الكفر وقد يتدرج حتى يصل إلى الكفر وقال تعالى (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) لقمان) هذا الظلم، الظلم إذن له مراتب أعلاها الكفر.
الفسق هو الخروج عن طاعة الله تعالى وله مراتب. مأخوذة من فسقت الرطبة أي خرجت من قشرتها، (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ (50) الكهف) أي خرج عن الطاعة. الفسق درجات أيضاً وله مراتب حتى يصل إلى الكفر، قال تعالى (كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) التوبة) (وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) النور) (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا (16) الإسراء) أي خرجوا عن الطاعة. يستوي الظالم مع الفاسق في الخروج عن الطاعة لكن الظلم أكثر ما يتعلق بالآخرين والفسق أعمّ. الظلم أخذ حقوق الغير والفسق عام، وكل ظالم فاسق وليس كل فاسق ظالم. الظالم فاسق قطعاً لكن ليس كل فاسق ظالم لغيره قد يكون ظالماً لنفسه إذن الفسق أعمّ. إبليس فاسق وبالفسق وصل إلى مرتبة الكفر. ووصف الله تعالى الكفار بأنهم فاسقون وظالمون. الظلم مراتب قد يصل إلى الكفر والفسق له مراتب قد يصل إلى الكفر. وأحياناً الفسق ليس فيه كفر (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ (197) البقرة).
ربنا تعالى ذكر الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله ووصفه مرة بالكفر (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) المائدة) ومرة بالظلم (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) المائدة) ومرة بالفسق (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) المائدة) وهو لا يخرج عن واحد من هؤلاء. ترتيب الصفات: الظلم ثم الفسق ثم الكفر. فالذي لا يحكم بما أنزل الله هو قطعاً أحد هؤلاء، لكن هل هو كافر؟ لكن نرى ما هو الداعي الذي دعاه حتى لا يحكم بما أنزل الله ليس بالضرورة أن يكون الكفر هو الذي دعاه لعدم الحكم، هل أراد أن يحابي أحداً؟ (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) المائدة) لِمَ لم يحكم واشتكى للحاكم والحاكم حكم محاباة لشخص لا يكون كافراً ولكنه يكون ظالماً وهذه درجة من درجات الكفر. الذي لا يحكم بما أنزل الله هو قطعاً أحد هؤلاء وحتى تشمل جميع حالات ترك الحكم فقد يكون الذي دعاه إلى أمر آخر لا يخرجه عن المِلّة ولكن لسبب أقوى منه لكنه في كل الحالات لا يخرج عن كونه إما فاسقاً أو ظالماً أو كافراً.
الظلم قد يصل إلى الكفر وكل حالة تقدّر بقدرها. أهل الفقه أعلم بهذا لكن من حيث اللغة أن الذي لا يحكم بما أنزل الله هو أحد هؤلاء قطعاً وهي تشمل جميع الحالات التي ليس فيها عدل لأنه قد يكون هناك سبب دعاه إلى عدم الحكم بما أنزل الله، وقد يكون فيها ظالماً. ومن لم يحكم بما أنزل الله يكون ظالماً وفاسقاً وطافراً حتى تشمل الآيات جميع الحالات ذكرها والذي يفعل هذا لا يخرج عن أحد هذه، وقد يصل إلى الكفر.
كيف نفرّق بين الظالم والفاسق وكلاهما فيه مجاوزة للحد؟ الفاسق أعمّ من الظالم وليس بالضرورة أن يتعلق بظلمه للآخرين فالإنسان إذا لم يصلي ولم يصم يكون ظالماً لنفسه ويقال عليه فاسق وليس ظالماً بمعنى الظلم أن ظالم لغيره. الرسول كان يقول في دعائه (اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً) وملكة سبأ قالت (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي (44) النمل) وآدم وحواء عندما أكلا من الشجرة قالا (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا (23) الأعراف) فالفسق أعمّ. وأهل الفقه هم الذين يرتبون هذه الصفات الثلاث.

المصدر: http://vb.tafsir.net/tafsir11373/#ixzz2UQ6tAwsK

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة فبراير 23, 2018 10:04 pm